كرواسان بزعتر

أمنجمهورية الحمص
3.9K
5

إجتمع مجلس الوزراء على عجل اثر تبلغه خبر العمليات الإرهابية التي وقعت في باريس، وقرر بالإجماع، إسداء بعض النصائح الحيوية وإرسال بعض المساعدات العاجلة للحكومة الفرنسية، على أساس أننا متمرسين في التعامل مع كوارث مثل التي ضربت باريس الليلة. وقد حصلت وكالة الأنباء الرسمية من مصادر مطلعة رفيعة جداً نبذة عن النصائح والمساعدات، نعرضها عليكم كما وصلتنا.

١. وهب الدولة الفرنسية معجم فرنسي – عربي وعربي فرنسي يحتوي على كل عبارات الشجب والإستنكار التي تجترها الطبقة السياسية هنا كلما وقع إنفجار، مثل “وحدة فرنسا على المحك”، “لن نسمح بيد الغدر أن تنال من البارسيين الآمنين”، “هناك مخطط لدق اسفين بين المقاومة الباريسية والباريسيين والجيش الفرنسي” و “لن نسمح أن تكون باريس صندوق بريد للصراعات الاوروبية” الخ… طبعاً ليس باللغة العربية “بس آن فرانسيه”.

٢. سيتم تدريب وظاوظ من كل الدوائر (ارونديسمان) على أصول العنصرية الطائفية والعنصرية المناطقية والنطق بألفاظ نابية قادرة على إطلاق حرب أهلية طاحنة، فور وقوع أي إنفجار أو عمل إرهابي في الدوائر الأخرى. كما سيتم تدريبهم على إطلاق المفرقعات والألعاب النارية وتوزيع “الماكارون” (هيدي البقلاوة الفرنساوية) على المارة في الدائرة الإثني عشر إذا وقع عمل إرهابي في الدائرة الحادية عشر إحتفالاً بوقوع الضحايا، على سبيل المثال.

٣. إقامة ورشات عمل للنواب والوزراء الفرنسيين هدفها إتقان لغات التخوين والتحريض وأبلسة الخصم السياسي، ولغة البعبصة بالسلم الأهلي، ولغة حرق الدواليب كلما أرادت أحدى شرائح المجتمع الراقي التعبير عن رأيها، ولغة الحيونة بشكلٍ عام.

٤. حث القنوات التليفزيونية الفرنسية على إيجاد أي شرطي بلدية متقاعد، عيوق و”بريزانتابل”، وتركيبه كخبير إستراتيجي، وذلك لخدمة أجندة مالكي المحطة. ويتم استضافته على أنه رأيه بمثابة كلمات منزلة، بينما هو لا يستطيع التمييز بين الديك والحمار، البعيد.

٥. إرسال طاقم صحفي كامل فذ ومخضرم، فخر صناعة “السكوب” الوطنية، ليأكل خرى بشكل مباشر ومستمر من مكان الإنفجار حيث ما زالت أشلاء الضحايا متناثرة ودمائهم على الأرض. وسيدرب الطاقم الصحفي اللبناني نظرائه الفرنسيين على كيفية تركيب سكوب صحفي “بربع ليرة” عبر إظهار قلة إحترام مطلقة لمشاعر الجرحى وأرواح الضحايا عبر البحث عن طفل لا يتعدى عمره السبع سنوات، يكون قد تيتم منذ أقل من ساعتين، لسؤاله عن “الماما والبابا” وماذا شعر عندما رأى جثتيهما المتشوهتين.

Website Comments

Facebook Comments