"تخلف" ماكسي

عطفاً على ما تناقلته وسائل الإعلام حول موضوع فيلم “تنورة ماكسي” الذي يعرض في دور السينما وتدور احداثه حول قصة حب بين كاهن وفتاة أبان الحرب الأهلية سنة ١٩٨٢، والهلوسة والإستنكار والشجب وهزة البدن الذي رافقاه بحجة أنه يشوه الديانة المسيحية، يهم وكالة الأنباء الرسمية توضيح التالي:

أولاً، ليس كل فيلم تتداخل في قصته ديانة أياً كانت، بحاجة لصك براءة من الطوائف ال-١٢٥٤٦ المعترف بها رسمياً في البلد حتى يعرض في دور السينما. وعلى فكرة، تلفن القرن الثامن عشر وقال إنو “محاكم التفتيش” خلصت من زمان وترك خبر للذين ما زالوا مؤمنين بها ضرورة “قرص” الذات ليتأكدوا أنهم في القرن ال-٢١.

ثانياً، يا ليت ينتفض ممثلو الطوائف على الفقر والأمية والجهل والبطالة والهجرة المستمرة للشباب والنهب المتواصل لمقومات البلد والرشوة والفساد قبل أن ينتفض عنفوانهم على فيلم. عفواً، إنو ما في شي تاني تعملوا خالو؟! عملوا شي إلو طعمة وشو بدكن بالأفلام! استرو شي عيلة فقيرة مثلاً، بتحسوا حالكن “مليون دولار”! عن جد جربوها ما بتندمو.

ثالثاً، نعود ونذكر أن ما من فيلم يستطيع تشويه الديانة المسيحية، حتى ولو كان مخرجه جايمس كاميرون (أطال الله عدسة كاميراته)، أكثر من الحملة التي قامت بها لائحة “كرامة جونية” إبان الإنتخابات البلدية في شهر آب ٢٠١٠ والتي كان عنوانها “الكل ضدنا والعدرا معنا”. لم ينتفض عنفوان رجل دين واحد عندها بسبب زج السيدة العذراء في الزواريب الإنتخابية. أم أنه “اوكي” لأن حلف الطوائف والسياسيين مقدس ولا تعكره “حوادث عرضية” من هذا النوع؟ شو؟!

رابعاً، إن الهذيان الشعبي الذي عادة ما يتبع “إنتفاضة” رجال الدين إحتجاجاً على فيلم أو مسلسل يمر قرب موضوع حساس (كما تعتبره الطوائف) إذا دل على شيء، فهو يدل على “تخلف ماكسي” شعبي واصل للركب إذ من المؤكد أن ٩٩٪ من المنتفضين/المنتقدين لم يشاهدوا الفيلم أصلاً، ولكنهم كلهم مستعدون لشرح الفيلم وخفاياه الفلسفية و”هرطقاته” الدينية لأنهم أصلاً، ويا للمفاجأة، يفهمون بكل شيء وينظرون بكل شيء حتى ولو لم يختبروه… “ولو؟ أنا عم قلك إنو الفيلم ما بيسوى. وهودي تبع مهرجان موناكو الدولي للأفلام يلي ربحوا الفيلم جائزتين مساطيل وبيعبدو الشيطان. كيف بعرف؟ ولو شو هل سؤال؟ ما أنا عم قلك!”

Website Comments

  1. جو بو عيد

    …Proud to read this…. and Proud to reply (the thing that I don’t do usually) specially because …ento betfecho el khele2

  2. Masha Allah

    “لم ينتفض عنفوان رجل دين واحد عندها بسبب زج السيدة العذراء في الزواريب الإنتخابية.”

    Yeslam Temmak! the funniest thing about this site (i’ve thought it for a while but that’s the first time i comment) is that it holds more truth than all the news websites put together. Thank you.
    LOL! i just saw “oul allah” genius

  3. abujoj

    تلفن القرن الثامن عشر وقال إنو “محاكم التفتيش” خلصت من زمان وترك خبر للذين ما زالوا مؤمنين بها ضرورة “قرص” الذات ليتأكدوا أنهم في القرن ال-٢١

  4. أبوهم

    ننصح المسؤولين في الطوائف بتناول الحشيشة فهي أفضل من الجوجوبا “بتهدئة الخواطر”. وشكراً. دمتم بصحن حمص.

Facebook Comments