April 23, 2014

شكراً للنصيحة!

تتقدم أسرة التحرير في “وكالة الأنباء الرسمية – جمهورية الحمص” من الطبقة السياسية برمتها بالشكر الجزيل، معارضة وموالاة ووسطيين ومقطوعين من شجرة، للنصائح البالغة الأهمية التي تغدقها على الشعب الذي بدوره ممنون جداً لوجود هذه الطبقة السياسية على وجه كوكب الأرض عموماً وفي هذا البلد خصوصاً. فعلاً يعني…

وما أجمل الحياة وأسهلها بظل العيش مع طبقة سياسية حكيمة وواعية على كل شيء إطلاقاً! نصائح قبل النوم ونصائح بعد النوم. فساعة تكون النصيحة “لقطع الطريق على العابثين بالسلم الأهلي” وساعة تكون “لدرء الفتنة”. وساعة أخرى تكون النصيحة “للتنبه لما يحاك للبلد”، وتقال هذه بطريقة عادية جداً وكأن الحديث يدور حول موضوع الأرتيزانا والكروشيه وحياكة الصوف!

عفواً، ولكن إذا كان فعلاً أحد ما يقوم بحياكة شيء ما للبلد فستكون الطبقة السياسية نفسها التي تحذر من الموضوع. و”شرحو” بالنسبة “لدرء الفتنة” و”قطع الطريق على…” و”الإلتفاف حول… (أدخل إسم أي قضية هنا)” ألخ الخ ألخ… يعني حاميها حراميها!

كل هذه النصائح، كما يقول ألمثل الدارج “ما بتطعمي خبز”. فإذا اردتم إسداء نصائح عملية يستفيد منها المواطن بشكلٍ فعلي، فلماذا لا تكون على شاكلة “لفقش بيضة نية بالرادياتور لوقف تسرب المياه من محرك السيارة”. أو مثلاً “للتنبه لآفة القطر الخفيف على حلاوة الجبن المقدمة في المطاعم”. أو “للإلتفاف حول قنينة البيبسي الحجم العائلي ولإعادة استخدامها لتخزين مياه الشرب في البراد”. هذه نصائح “إلها طعمة” وتترجم بشكلٍ أفضل المستوى الفكري والثقافي للطبقة السياسية.

فعيفونا من نصائحكم النيرة وكما يقول المثل الإنكليزي الشهير “إدحشوها حيث لا تشرق الشمس”! عرفتو وين يعني خالو؟