قصة ال-"أف بي آي" والشاورما

ضجت وسائل الإعلام في اليومين الماضيين بخبر مفاده أن أحد المغتربين وهو عامل في مطعم في فرنسا أنقذ حياة الرئيس الأميريكي اوباما (الذي في السموات). والحكاية أن أحد عملاء ال-“أف بي آي” دخل إلى المطعم وطلب سندويش شاورما، ونسي ملف يحتوي على تفاصيل تحركات اوباما على الطاولة بعد أن إنتهى من تناول الطعام (ذلك أثناء مشاركة اوباما بقمة العشرين التي عقدت في كان يومي ٣ و ٤  تشرين الثاني الماضي). وبعد دقائق، عاد عميل ال-“أف بي آي” وسأل العامل إذا كان نسخ الملف أو أطلع أحداً عليه. وبعد نفي الأخير، شكره العميل وسلمه وسام. وقال المغترب أنه قام بما قام به ليثبت للأميركيين “أننا لسنا ارهابيين وبأننا محبين للسلام.”

وبغض النظر عن نية المغترب الحسنة، يهم مكتب التحرير في وكالة الأنباء الرسمية توضيح التالي:

أولاً: إن الطريقة التي تم بها تناول هذا الخبر وتضخيمه يقع في نفس خانة نقل أخبار الوف الأطباء المغتربين الذين يكتشفون حلولاً لأمراض السرطان كل ساعتين ونصف، وأخبار كسر أرقام قياسية عالمية مع كل شروق شمس ألخ… أي في خانة التفشيخ والاعتداد بالنفس وكأننا أفضل من كل شعوب الأرض مجتمعة. فإذا كنا فعلاً كذلك، فلماذا ما زال البلد أقرب إلى مزبلة مزرعة منه إلى بلد طبيعي كأي بلد فيه الحد الأدنى من الحضارة في العالم؟

ثانياً: بخصوص عبارة “أننا محبين للسلام”، نود تذكير الجميع أن السلاح في البلد “واصل للركب” وأنه أسهل وأرخص أن يحصل الشخص على رشاش من أن يحصل على دواء. وأن أي مشكل مهما كان تافهاً، مرشح أن يتحول إلى مجزرة طاحنة في اية لحظة. فعن أي “محبين” وأي “سلام” يتحدث الشاب المغترب؟

ثالثاً: ركب الكثيرين موجة العنفوان الوطني على شبكات التواصل الإجتماعي ووصل التبجح إلى درجة مثيرة للإشمئزاز. فلم يفكر أحد من هؤلاء بصحة الخبر – الأقرب الى المسرحية، إذ نسي عميل ال-“أف بي آي” الملف الحساس جداً في المطعم العربي الوحيد في المنطقة. والوسام كان جاهزاً مع العميل لتسليمه لصديقنا المغترب… العمى! لم نسمع من قبل أن عملاء ال-“أف بي آي” يتجولون حاملين أوسمة لتوزيعها على “محبي السلام”، لعله أن قام احدهم بعمل خير فجأة! ولك شو “ملبس بلوز” هي؟

رابعاً: الإستنتاج الوحيد الأقرب إلى الواقع هو أن غرام عملاء ال-“أف بي آي” بالشاورما واصل للفشش، وخاصة إذا كان التوم اكسترا.

Website Comments

  1. Mr.X

    كون أكيد إنو هيدا المقال ما حدا لح يسرقو لأنو ما حدا مستعد يضحك على حالو. يعطيكن العافية!

  2. رشيد

    إنو حسب ما منحضر بطولات الأمركان بهوليوود، كان من الطبيعي إنو هيدا الزلمي أكل خبيط لفرق شتل وما كانو حلّوا عن ربوا لكان فل جلالة قدرو (مسيو أوباما من فرنسا) وبعدين لكل حادث حديث….

    بدي بالإذن منك حمص زيد خامساً:

    إنو عميل ال FBI أكل سندويش شاورما ونسي ملف بهالأهمية، فكيكف بشعب بإمو وأبو مأضيينا عل الشاورما…. لكن عذرنا معنا

  3. Zabarbar

    Shawarma djej ? walla lahme ? ma3 hummus walla bala ? garlic or no ? Ya khalo you gave back the mallaf, OK, but also give the westerner worshiping Homo libanicus these important details ,

  4. دولة الرئيس الهارب

    العميل أكل الشاورما بعد ما تشاور مع اوباما

  5. دولة الرئيس الهارب

    بدون ما يشاورنا .. ها ها ها

Facebook Comments